جيرار جهامي
261
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
بارد أعضاء التوالد - أو نحيف السحنة ، أو ضعيف الأعضاء الأصلية في الخلقة . وتركه ( أي الجماع ) مضرّ أيضا بمعتاده ، إذا اشتدّت شهوته وبعد عهده ، ولا سيّما إذا كان متدعا ، متنعّما ، وكان خصب البدن ، كثير الدم . ( كدم ، 19 ، 14 ) تعديل الحمّام - أما تعديل الحمّام فأبواب التعديل فيه : - تعديل هوائه - وترتيب الدخول فيه ، لئلّا يكون دفعة - وتعديل مائه ليكون عذبا - وتعديل مائه لئلّا يكون حارّا جدّا ولا باردا جدّا - وتعديل المقام فيه - وتعديل ترتيب الخروج منه - وترتيب استعمال الدلك والمرخ والغسل فيه - ثم اجتناب الحركات الشاقّة ، والجماع والطعام . واجتناب الشيء السيّال البارد بالفعل ، وما هو قوي الحرارة بالقوة . - وتعديل وقت دخوله أي الحمّام لئلّا يكون على خلاء وخواء ، أو على امتلاء . - وألا يكون عقيب شيء يسقط القوة ، مثل حركة عنيفة ، أو استفراغ دم ، أو إسهال ، أو كثرة جماع . - ثم لا يستعمل على الوجه ، بل يطال فيه المقام ، ويدام التعرّق ، ويقعد في المواضع الحارّة ، وهكذا فقد قلنا في أحوال الهواء وتعديله بالإجمال . ( كدم ، 14 ، 11 ) تعديل الشراب - أما تعديل الشراب : فتعديله أيضا من وجوه شبيهة بهذه الوجوه . والشراب يقال للماء ، ويقال لما يسكر ، ويقال للربوب وأشربة الفواكه . وإنما غرضنا هاهنا في الماء ، وفي الآخر أي المسكر . ولنتكلّم أولا في الماء فنقول ( ابن سينا ) : - تعديل الماء إما في كمّيته ، حتى لا يكون فوق الذي ينبغي ، ولا دون الذي ينبغي . - وإما في كيفيته ، حتى يكون رقيقا ، خفيف الوزن ، عديم الطعم والرائحة ، قبولا للحرّ والبرد بسرعة . ومن الأنهار الجارية على الطين الحرّ ، أو الطين العذب . سريع الجرية ( أي الماء ) ، بعيد عن المبدأ الذي منه ينبع ، مكشوف للشمس والريح . وإن كان النهر أعظم فهو أجود . - وخاصيته أي الماء المعتدل : اللذّة ، وسرعة الانحدار ، عن فم المعدة والشراسيف ، وسرعة الدرور والتعرّق . فإن كان الماء آجميّا أو كبريتيّا أو شبيا أو زاجيا أو نحاسيّا أو زنجاريّا أو زرنيخيّا ، أو فيه قوة شيء من المعادن ، أورث أنواعا من الأمراض . وخير مياه المعادن ماء الحديد . - ومن هذا الباب : المياه المالحة ، والزعاقة والحامضة . ومن التعديل ما يتعلّق بوقته : ( أي وقت شربه ) ، حتى لا يكون على الريق - ولا بعد الامتلاء ، ساعة الفراغ من الطعام - ولا عقب حركة عنيفة - ولا عقب سبب يخلخل البدن فوق القدر ، مثل الجماع والحمام - ولا عقب سبب يوجب نشر الحرارة الغريزية بالإفراط ، كالغضب والفرح . - ويكون شرب الماء بعد ما رقّ الطعام ، واحتاج إلى التنفيذ . - أو عند معالجة الأمراض الحارّة . وأما الشراب